EditRegion2
www.tasneem-lb.net

أميري علي(ع)

أميري علي - على نهج الأمير (عليه السلام) |6|

على نهج الأمير
(عليه السلام)
|6|


آثار ترك الحق
لا شك أن ترك الحق له نتائج سلبية وسيئة على صعيد الشخص والمجتمع وفي الدنيا والآخرة.. فأوردها الأمير في نهج البلاغة كما 

يلي: 
1- الوقوع في مفاسد الباطل: 
عن أمير المؤمنين (عليه السلام):  "ألا وأنه من لا ينفعه الحق يضره الباطل. ومن لا يستقيم به الهدى يجر به الضلال إلى الردى"، نهج البلاغة/ج1.
وهذا أمر واضح ونتيجة حتمية فما بعد الحق إلا الضلال.
فالنتيجة إذن أن يضره الباطل وأول أضراره أن يجره إلى الردى، ويبعده عن الاستقامة والهداية.

2- ترك الدفاع والممانعة عن البلاد، وعدم نصرة الأئمة عليهم السلام:
فالحق لا يدرك إلا بالسعي والبذل والعطاء، فمن لم يكن مراده الحق، ولم يكن جدّياً ومجدّاً في إرادة الحق، وكان له أهواء أخرى تحركه، فإن نتائج ذلك أن لا يدافع عن الحق ويغفل عن منافعه ويقصر نظره على المنافع الآنية، فلا يدافع عن داره، ولا يقاتل مع إمام زمانه.
فعنه عليه السلام: "لا يدرك الحق إلاّ بالجد، أي دارٍ بعد داركم تمنعون، ومع أي إمام بعدي تقاتلون..."، في ظلال نهج البلاغة/ج1.

3- استيلاء الشيطان على الإنسان:
روي عنه عليه السلام: "... ولو أن الحق خلص من لبس الباطل، انقطعت عنه ألسن المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث، ومن هذا ضغث فيمزجان! فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه..."، نهج البلاغة/ج1. 
فإن ترك الحق واتباع الباطل ولو لاشتباهه بالحق يوقع الإنسان في شباك الشيطان ويستولي عليه ويتحكم به حتى يصير من أوليائه 

وأنصاره وعمّاله.

4- الوقوع في المغالاة أو المعاداة والبغض:
ما روي عنه عليه السلام في هلاك الصنفين المحب والمبغض: "هلك فيّ رجلان محب غال ومبغض قال"، نهج البلاغة/ج4.س

5- زوال النعمة:
عن الأمير عليه السلام: "إن للَّه في كل نعمة حقاً فمن أدّاه زاده منها، ومن قصّر عنه خاطر بزوال نعمته"، نهج البلاغة/ج4. 
وعد اللَّه (عزَّ وجلّ‏َ) عباده بنصرتهم وبإغداق النعم عليهم إذا نصروه وأقاموا حكمه واستقاموا على طريقته وأطاعوه، بل حتى لو لم  يعبده عباده، فإنهم إن أقاموا الحق والعدل بينهم ستستقيم حياتهم وتصلح ويعمّها الخير والصلاح والطمأنينة، ولا يخاف أحد جوراً أو 

ظلماً أو نقصاً وعمّت الرحمة الإلهية.
لذلك يجب على الإنسان أن يعرف الحق ويصدقه وينصره بالأعمال فإنها الباقيات، ويعرف أن أهله هم الخالدون في السعادة الدائمة والنعيم المقيم. 
وعليه أن يعرف أسباب الجهل به ونتائج تركه وخذلانه فيتقيها بالعلم والعمل.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد