www.tasneem-lb.net

عاشوراء

عاشوراء - على خطى العقيلة |5|

على خطى العقيلة
|5|


▪️ أوّل ليلة عاشوراء، هناك حيث يُمكن أن يُقال إنّ زينب الكبرى عليها السلام قد فقدت صبرها من شدّة الغم، يقول الإمام السجّاد عليه السلام الّذي كان مريضًا: كنت نائماً في الخيمة وكانت عمّتي زينب عليها السلام جالسةً قربي تداويني، وكانت الخيمة المجاورة لنا هي خيمة أبي عليه السلام، فقد كان جالسًا، وكان جون غلام أبي ذر، مشغولاً بإعداد سيف حضرة الإمام عليه السلام، والجميع يُهيّئ نفسه لأجل القتال في الغد، يقول: رأيت فجأةً أبي يدندن ويقرأ أشعارًا كان مضمونها بأنّ الدّنيا قد أدبرت والدّهر غدّار والموت قد أقبل: "يا دهر أفٍّ لك من خليل     كم لك في الإشراق والأصيل" .
فعندما كان ينشد شخصٌ هذا الشّعر فقد كان هذا دليلًا على أنّه أصبح واثقًا من أنّه سوف يرتحل عن هذه الدنيا عمّا قريب. 

▪️ يقول الإمام السجّاد عليه السلام: سمعت هذا الشّعر وأدركت رسالته ومعناه وعلمت أنّ الإمام الحسين عليه السلام ينعى نفسه، ولكنّني تمالكت نفسي. نظرت لأرى عمّتي زينب عليها السلام فجأةً وقد غرقت في حزنٍ شديد، فنهضت وذهبت إلى خيمة أخيها وقالت له: أخي! أراك تنعى نفسك. لقد كنّا إلى اليوم نأنس بك، وعندما رحل أبونا عن هذه الدّنيا قلنا يوجد إخوة لنا، وعندما استُشهد أخي الإمام الحسن عليه السلام، قُلت ما زال لديّ الإمام الحسين عليه السلام، ولقد استأنست بك طيلة هذه السنوات، واعتمدت عليك وأنا اليوم أراك تنعى نفسك.
يتبع.. 


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد