EditRegion2
www.tasneem-lb.net

السيدة زينب (ع)

بطلة كربلاء 6

أئمتي

ملحمة السيدة زينب الكبرى عليها السلام

بطلة كربلاء

6

يقول الإمام القائد السيد علي الخامنائي دامتبركاته:

لقد استُشهد جميع الرجال في يوم عاشوراء. ولم يبقمن رجلٍ في عصر عاشوراء في كل المخيم سوى الإمام السجاد عليه السلام الذي كانمريضاً، وأغشي عليه من شدة المرض.

وبملاحظة المخيم الذي كان فيه 84 امرأة وطفل وسطبحرٍ من الأعداء، فكم يتطلب هذا الأمر من جهد،ٍ وبعضهم عطشى والبعض جوعى

 بللعله يمكن القول إن الجميع كانوا منهكين من شدة الجوع والعطش.

فجميع القلوب مضطربة وخائفة، وأجساد الشهداء كلهامقطعة على الرمال، بعضهم ينظر إلى أخيه والبعض إلى ابنه.

على كل حال كانت حادثة مرة جداً ورهيبة، وكانينبغي لشخصٍ ما أن يجمع كل هؤلاء، وهذا الشخص كان زينب عليها السلام .

لم تكن زينب عليها السلام شخصاً فقد أخاه فقط، أوابنيه أو إخوته الآخرين أو كل هؤلاء الأعزاء، و18 شاباً من شباب بني هاشم والأصحابالأوفياء.

 لقدكان هناك شيء آخر لا يقل أهمية عما جرى وهو أنها كانت، بين كل هؤلاء الأعداء،مسؤولة عن هذا الحمل الثقيل لإدارة وحراسة هذه البقية من النساء والأطفال الذينتفرقوا وتشتتوا، وكان عليها أن ترعى الإمام السجاد عليه السلام أيضاً.

فلهذا في تلك الساعات بعد تلك الواقعة وإلى حينتحرك القافلة، وتحديد العدو ماذا سيفعل بهم، في تلك الساعات التي كانت ليلة مظلمةوحالكة وعصيبة أيضاً، الله وحده يعلم ماذا مر على زينب الكبرى عليها السلام . لهذاكانت زينب عليها السلام طوال هذه الساعات في حركة دائمة تركض من هنا إلى هذاالطفل، ومن هناك إلى تلك المرأة، وإلى تلك الأم الثكلى، وإلى تلك الأخت المفجوعةبأخيها، وإلى ذلك الطفل الرضيع، تتحرك دائماً بين الأفراد وتجمعهم وتواسيهم.

🔘لكن في لحظة ما، كان يطفح الكيل بزينب عليهاالسلام ، فتتوجه بالخطاب إلى أخيها، تتجه نحو أخيها الشهيد الذي كان ملاذهاوملجأها الوحيد. لدينا في الروايات أن زينب الكبرى جاءت إلى جسد أخيها المقطعونادت من أعماق قلبها: 

"يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء هذاالحسين بالعرا مرملٌ بالدما مقطع الأعضا"

يتبع


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد