EditRegion2
www.tasneem-lb.net

عشق المعبود

التأمل في أسماء الله وصفاته يوجب حب الله

عشق المعبود

نور بلا حدود

سادسًا: التأمل في أسماء الله وصفاته يوجب حب الله

من سلك طريق التأمل في الأسماء والصفات ولاحظ نعم الله عليه كيف لا يكون حبالله تعالى أعظم شيء لديه.

وكل اسم من أسمائه وصفة من صفاته وأفعاله دالة عليها، فهو المحبوب المحمودعلى كل ما فعل وعلى كل ما أمر؛ إذ ليس في أفعاله عبث ولا في أوامره سفه، بل أفعالهكلها لا تخرج عن الحكمة والمصلحة والعدل والفضل والرحمة، وكل واحد من ذلك يستوجبالحمد والثناء والمحبة عليه، وكلامه كله صدق وعدل، وجزاؤه كله فضل وعدل، فإنه إنأعطى فبفضله ورحمته ونعمته، وإن منع أو عاقب فبعدله وحكمته.

فمن عرف الله بأسمائه وصفاته التفت قلبه إلى الله وخلا عن كل ما عداه فـلميكن شيء أحب إليه منه، ولم تبق له رغبة فيما سواه إلا فيما يقربه إليه ويعينه علىالوصول إليه.

 نلاحظ في دعاء كميل ذكرللعديد من أسماء الله وصفاته..

فما المراد بهذه الأسماء، وهل يكفي الإحصاء المجرد لتحقيق دخول الجنة أم أنهنالك شروط؟..

بلا شك أن الأدعية الواردة للنبي (صلوات الله عليه وآله) كلها زاخرة بأسماءالله تعالى، كما في دعاء الجوشن الكبير، هنالك قرابة ألف ذكر لأسماء الله وصفاته.ولا يخفى بأن لله تعالى أسماء أخرى، بالإضافة إلى قائمة التسعة والتسعين اسماً،منها على سبيل المثال: (يا حبيب من تحبب إليه)!.. نعلم بأن الدخول إلى دائرة الحبالإلهي، من أرقى مراحل الوجود، وأنّ النبيّ المصطفى (صلوات الله عليه وآله) اختُصّبـ  (حبيب الله)، ويقال بأن السالك إذا وصلإلى مرحلة تجلّي الحب الإلهي في قلبه، فقد وصل إلى غايته.

ونلاحظ في دعاء كميل كذلك التناقض بين صفات الله تعالى وصفات الداعي..فيتبادر لذهننا هل لهذه الحركة تأثير في جلب الرّوحانيّة، والخشوع لقلب المؤمنالضعيف، أمام عظمة الخالق؟..

طبيعي أن العبد عندما ينظر إلى ملكاته وضعفه وفقره، وفي المقابل ينظر إلىسعة العظمة الربوبية والجلال الإلهي -الذي لمّا تجلّى بعض منه خلف الجبل، موسىعليه السلام خرّ صعقا- يصير في حالة من حالات الخشوع بين يدي الله تعالى..  نعم، إنّ هذه العظمة، لا!.. بل هذا الاستشعار،الذي هو سمة العارفين.. كما ورد في بعض النصوص أن النبي (صلوات الله عليه وآله)والأئمة الأطهار (عليهم السلام) كانت فرائصهم ترتعد -إذا همّوا بالوضوء- من خشيةالله عزّ وجلّ!.. فلكي يصل الإنسان إلى حالة الخشية من الله تعالى، لا بد له مناستشعار عظمة الإله جلّ وعلا.. وقد جاء في الحديث: (لو يعلم المصلي ما يغشاه منجلال الله عزّ وجلّ، ما انفتل من صلاته).


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد