4. قيمة النظام: جاء الإسلام ليشكل نمط حياة للإنسان في كل حركته وعمره ومسيره، إذا أدرك الطفل منذ البداية جمال النظام وأهميته وفوائده وترسخ عنده حب النظام والنظم والترتيب، فسيرى بوضوح كيف أن العبادات وخاصة الصلاة تنظم له حياته ووقته وبرامجه وحالته النفسية والروحية وحتى الجسدية.
5. قيمة الكلام مع الله وذكره :
وتنشأ أهمية هذه القيمة من تعظيم الله عز وجل للإنسان وسماحه للإنسان أن يتكلم معه. إن حضور الله في حياتنا وذكره وشكره واستحضاره يمّهد الطريق للذة اللقاء به عبر الصلاة، التي هي تواصل وكلام وحوار مع الله وتلاوة كلامه المجيد وكلام الإنسان مع خالقه.. إن رؤية الله في كل التفاصيل الصغيرة والنعم ومظاهر جمال الطبيعة والنفس، وبالتالي الأنس بحضوره والكلام معه تعالى هي أمور لا يستغربها الطفل، بل يتناغم معها في بدايات طفولته بشكل فطري وعفوي، وتأتي التربية المادية والحسية لتبعده عنها تدريجياً.. إذا التفت الكبار إلى هذه القيمة وأظهروها فإن الصغار سيستقبلونها ويرغبون بها لتشكل لهم بدايات تمهيد لتجارب معنوية راقية في المستقبل وتسهل عليهم العلاقة بالصلاة والدعاء.
يتبع..