www.tasneem-lb.net

شهر رمضان

شهر رمضان - فلسفة الصوم |2| الجزء الاول

ديننا

فلسفة الصوم

|2|

الجزء الاول

 

الصوم مشروع تغيير روحي

 

يوجد علاقة تكامليّة تفاعليّة بين مفهومي الإخلاص والتقوى، فبدون التقوى لا إخلاص وبدون الإخلاص لا تقوى، وهذا ما يبيّنه بوضوح حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) حينما يجمع الإخلاص والتقوى في بوتقةٍ واحدة، ويجعلهما ميزانًا ومعيارًا في قبول جميع الأعمال: (صفَتانِ لا يَقبَلُ اللهُ سبحانه الأعمالَ إلّا بِهِما: التُّقى والإخلاص).

فلسفة الإخلاص في الصيام.

الفلسفة الفاطميّة.

إنّ المتأمّل في كلمات أهل البيت (عليهم السلام)، وخصوصًا كلمات الإمام علي (عليه السلام) والصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لا بدّ أن يلحظ بجلاء المركزيّة والمحوريّة للإخلاص في فلسفة جعل الصوم وفرضه، فما أجمل تعبير الزهراء (عليها السلام) في خطبتها الفدكيّة الغرّاء (والصيام تثبيتًا للإخلاص)، فالإنسان معرَّضٌ في هذه الحياة إلى شتّى صنوف الابتلاءات والوسوسات، ممّا قد يحرفه عن الإخلاص لله تعالى في حركاته وسكناته وعباداته، وهو بحاجة دائمًا إلى التثبيت والتأييد الإلهي للبقاء على النهج القويم، ولكي لا يقع في براثن الرياء والعجب وطلب الشهرة والسمعة.

 

وهذا قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين، ألا لله الدين الخالص).

الإخلاص لله سبحانه وتعالى هو شرطٌ أساسي لقبول الأعمال وللقرب منه تعالى، فلا يُتقرّب إلى الله إلا بالإخلاص له، قال الله عز وجل في حديثٍ قدسي: (لا أقبل إلا ما كان لي خالصًا).

يتبع..


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد